الشيخ الجواهري
683
جواهر الكلام في ثوبه الجديد
ثمّ لا ريب في جريان ما ذكرنا من عدم الالتفات إلى الشكّ بعد الفراغ في كلّ فعل مركّب كان توالي فعل الأجزاء شرطاً في صحّته كالصلاة ونحوها ( 1 ) . من غير فرق في ذلك بين استلزام المعصية على تقدير عدم الفعل وعدمه . ومنه يظهر : أنّ من شكّ في شيء بعد الفراغ من الغسل الارتماسي وحصول اليقين له بذلك آناً لا يلتفت ( 2 ) . وأمّا ما لم يكن كذلك - كما في الغسل الترتيبي ونحوه - فالظاهر عدم الالتفات فيما لو وقع له هذا الشكّ بعد الدخول بالمشروط بالطهارة ( 3 ) . وكذا لا يلتفت بعد حصول اليقين له آناً ما بالإكمال والفراغ . أمّا إذا لم يحصلا معاً [ أي لم يحصل اليقين بالفراغ ولم يدخل في المشروط بالطهارة ] فلا يخلو إمّا أن يكون معتاد الموالاة في غسله أو لا ، فإن كان الأوّل احتمل عدم الالتفات ( 4 ) . ويحتمل العدم ( 5 ) بل لعلّه الأقوى ( 6 ) . و [ أمّا ] ( 7 ) فيما لو [ كان الثاني ، أي ] لم يكن معتاد الموالاة « 1 » فإنّه يجب عليه الالتفات حينئذٍ بلا إشكال ( 8 ) .
--> ( 1 ) في الجواهر زيادة : « الالتفات » . ( 2 ) القواعد 1 : 206 . ( 3 ) الوسائل 2 : 260 ، ب 41 من الجنابة ، ح 2 . ( 4 ) تقدّم في ص 681 .